فاكرة نفسي خلاص، فين اروح بالوجع ده؟ بعد كل اللي مريت بيه، كنت بقول مستحيل ألاقي الحب تاني. كنت بدور على أمل، أي أمل، بس كان اليأس مالي قلبي. كنت بقول لنفسي: ازاي اتجوز تاني؟ فين ألاقي اللي يستاهلني بجد؟
في يوم، صاحبتي قالتلي: ممكن تلاقي حد كويس يا سارة، ليه متجربيش؟ كانت بتتكلم عن المواقع اللي بتساعد الناس تلاقي بنت الحلال أو عريس كويس. بصراحة، كنت مترددة، نفسي الاقي حد محترم، بس كنت خايفة. ياريتني كنت سمعت كلامها بدري! قررت أدور على عريس، وقلت يمكن يكون في فرصة تانية. كنت محتاج حد جنبي بجد.
بدأت أدخل على المواقع دي، وبصراحة، كنت بقول: ازاي الاقي اللي بجد؟ كنت بدور على علامات الزوج الصالح، حد يكون متفهم، حنين، ويقدر العشرة. مكنتش عايزة أكرر نفس الغلط تاني. ساعات كنت بقول لنفسي: فين الحق في الموضوع ده؟ هل أنا بضيع وقتي؟ بس كان فيه صوت جوايا بيقولي: ضروري تدوري على سعادتك.
وبعد فترة، والله، لقيت واحد كان مختلف. طريقة كلامه، تفكيره، كان باين عليه إنه حد محترم. بدأت أتكلم معاه، وحسيت براحة مش عادية. سألته: متى الوقت المناسب للزواج؟ لقيته بيرد عليا بهدوء وبيقول إن الأهم هو التفاهم والاحترام. كان هو فعلاً رفيق الدرب اللي كنت بتمنى ألاقيه. مكنش فارق معاه اللي فات، كان كل همه إني أكون سعيدة.
دلوقتي، بعد سنين جواز، أنا سعيدة بجد. عايزة اقول لكل واحدة مريت بنفس اللي مريت بيه: نفسي متيأسيش. الأمل موجود، وممكن تلاقي فرصة تانية للحب. الحل ايه؟ الحل إنك متستسلميش، وتدوري على سعادتك. اعمل ايه؟ ابدأي وادي لنفسك فرصة. الحب ميعرفش سن، ولا ميعرفش ظروف. المهم إنك تفتحي قلبك، وتدوري على اللي يستاهلك. والله، الحياة ممكن تتغير للأحسن في لحظة. بس لازم انتي تاخدي الخطوة.