شكون فينا ما تحلمش بليلة العمر، ولبسة جهاز العروس اللي تفتح النفس؟ أنا، كيف بزاف البنات في المغرب الكبير، كنت كنحلم بهذا النهار من صغري. لكن، مع مرور السنين، بدات الأمور تتعقد، وقصتي مع الزواج أخذت منحنى آخر ما كنت متوقعاه. كنت دائماً أقول: بغيت واحد محترم، واحد يعرف قيمة المرأة ويقدرها، لكن فين نلقاه؟
جربت بزاف الطرق، من الخطابات التقليديين للتعارف على العائلات، لكن ديما كنرجع لنقطة الصفر. كل ما يتقدم لي شي حد، كنلقى فيه شي حاجة ما تناسبنيش، يا إما تفكيره مختلف، يا إما ما عندوش الجدية الكافية. وكنت كنقول في نفسي واش الحل؟ هل أنا اللي طموحاتي بزاف؟ ولا الدنيا اللي ولات صعيبة؟
مع ظهور التكنولوجيا، قلت يمكن هذه هي كيفاش الطريقة اللي غتغير كلشي. بديت كنجرب منصات التعارف، ووصلت حتى لـ تعارف صوتي، ظناً مني أن الصوت يقدر يكشف الشخصية أكثر من مجرد صور. حقيقة، التقيت بناس بزاف، من أم درمان ومن مدن أخرى، منهم اللي كان يبان واحد الزين في كلامه، لكن الواقع كان حاجة أخرى. كنت حابة نتعرف بصدق، لكن الصدق صعيب تلقاه في عالم افتراضي. كنت كنقول فين نمشي باش نلقى نصيبي الحقيقي؟
الضغط الاجتماعي زاد عليا بزاف. كل مناسبة عائلية، نفس الأسئلة: "مالك ما تزوجتيش؟" "وقتاش نفرحوا بيك؟" وواش نسوي مع كل هذا؟ كنت نحس بروحي عندي مشكل كبير، وكنت بغيت نزوج بجد، لكن ما كنتش عارفة فين الصحيح. حتى جهاز العروس اللي كان حلم، ولا يبان ليا عبء مادي كبير، خصوصاً مع الظروف الاقتصادية الحالية.
اليوم، في 2026، بعد كل هذه التجارب، تعلمت بزاف الحوايج. تعلمت أن أهم حاجة هي الثقة بالنفس، وأن الزواج مش نهاية العالم، بل بداية رحلة جديدة مع شريك يستاهل. مازال عندي أمل، ومازال نحب فكرة الزواج، وكنقول لكل لالة كتقرا قصتي، ما تيأسيش. الحل مش ديما في المكان اللي كنقلبوا فيه، أحياناً يكون في طريقة تفكيرنا.